الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
109
تفسير روح البيان
مىآرد پس عروج ميكند بسوى آسمان در روزى كه هست اندازهء أو هزار سال از آنچه شما شماره ميكنيد سالى دوازده ماه وما هي سى روز يعنى فرشته فرو مىآيد از آسمان وبالا ميرود در مدتي كه اگر آدمي رود آيد جز هزار سال ميسر نشود زيرا كه از زمين تا آسمان پانصد سأله راهست پس مقدار نزول وعروج هزار سال بود ] واما قوله في سورة المعارج ( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) فأراد به مدة المسافة بين سدرة المنتهى والأرض ثم عوده إلى السدرة فالملك يسيره في قدر يوم واحد من أيام الدنيا فضمير اليه حينئذ راجع إلى مكان الملك يعنى المكان الذي امره اللّه تعالى ان يعرج اليه وقال بعضهم يدبر اللّه امر الدنيا مدة أيام الدنيا فينزل القضاء والقدر من السماء إلى الأرض ثم يعود الأمر والتدبير اليه حين ينقطع امر الأمراء وحكم الحكام وينفرد اللّه بالأمر في يوم اى يوم القيامة كان مقداره الف سنة لان يوما من أيام الآخرة مثل الف سنة من أيام الدنيا كما قال تعالى ( وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ ) فمعنى خمسين الف سنة على هذا ان يشتد على الكافرين حتى يكون كخمسين الف سنة في الطول ويسهل على المؤمنين حتى يكون كقدر صلاة مكتوبة صلاها في الدنيا فقيامة كل واحد على حسب ما يليق بمعاملته ففي الحشر مواقف ومواطن بحسب الاشخاص من جهة الأعمال والأحوال والمقامات يقول الفقير قد اختلف العلماء في تفسير هذه الآية على وجوه شتى وسكت بعضهم تفويضا لعلمها إلى اللّه تعالى حيث إن كل ما ذكر فيها يقبل نوعا من الجرح ويشعر بشئ من القصور ولا شك عند العلماء باللّه ان لليوم مراتب واحكاما في الزمان فيوم كالآن وهو الجزء الغير المنقسم المشار اليه بقوله تعالى ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) ثم ينفصل منه اليوم الذي هو كالف سنة وهو يوم الآخرة ويوم الرب ثم ينفصل منه اليوم الذي هو كخمسين ألف سنة وهو يوم القيامة فاللّه تعالى يمتحن عباده بما شاء فيتقدر لهم اليوم بحسبه ومنهم من يكون حاله اسرع من لمح البصر كما قال ( وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ) وهو سر اليوم الشأني المذكور . ثم إن للملائكة مقامات علوية معلومة في عالم ملكوت فربما ينزل بعضهم من المصعد المعلوم إلى مسقط الأمر في أقل من ساعة بل في لمحة كجبريل عليه السلام فإنه كان ينزل من سدرة المنتهى التي إليها ينزل الاحكام ويصعد الأعمال إلى النبي عليه السلام كذلك وربما ينزل في أكثر منها وانما يتفاوت النزول والعروج باعتبار المبدأ فإذا اعتبر السماء الدنيا التي هي مهبط احكام السدرة قدر مدتهما بألف سنة وإذا اعتبر سدرة المنتهى التي هي مهبط احكام العرش قدرت بأكثر منها ولما كان القرآن يفسر بعضه بعضا دل قوله ( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ) الآية على أن فاعل يعرج في آية سورة السجدة أيضا الملك وانما قال اليه اى إلى اللّه مع أنه لم يكن للحق مكان ومنتهى يمكن العروج اليه إشارة إلى التقرب وشرف العندية المرتبية وحقيقته إلى المقام العلوي المعين له هذا ما سنح لي والعلم عند اللّه الملك العلى وفي التأويلات النجمية هو الذي ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ ) اى امركن طبق سماء الروح والقلب ( إِلَى الْأَرْضِ ) ارض النفس والبدن بتدبير الأمر ( ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ ) النفس المخاطبة بخطاب ارجعي إلى ربك ( فِي يَوْمٍ )